الحمد لله ، نحمده ، نستعينه و نستهديه ، و
نسترشده ، و نعوذ به من شرور النفس و من سيء الأعمال و بعد :
من المعروف أن الحديث النبوي الشريف جزء لا
يتجزأ من الدين الإسلامي ، عقيدة ، ومنهجاً ، ونظاماً ؛ ذلك لأن القرآن الكريم ـ و
هو الأساس الذي لا يأتيه الباطل أبداُ ، و تنبثق عنه الشريعة والأحكام ـ قد نص
مُؤَكِّداً و موجهاً بأن ما جاء به الرسول (صلى الله عليه وسلم)
يجب أن يحترم و يُطَبَّقَ ؛ قال تعالى :
باعتباره (صلى الله عليه وسلم)لا
ينطق عن هوىً، قال تعالى :
{ وَمَا يَنطِقُ عَنِ
الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } ( سورة
النجم : 3ـ4 )
بل عن وحي السماء ؛ و لهذا كان للحديث النبوي
الشريف المقام الثاني بعد القرآن الكريم ، مقاماً لا يخرج بمضمونه عن كليات القرآن
الكريم ، بل يدور معه حيث دار : يشرح مجمله ، و يفصل آياته ، و لا يخرج عنه في حال
.
هذا الموقع هو ملك ، و في الدرجة الأولى ، لكل ما
جاء آنفاً ، و هو مفتوح للناس كافة ؛ مهما اختلفت بهم المشارب ، و ابتعدت بهم
المذاهب ، أو ضاقت عليهم السبل ـ أليس الناس ، عموماً ، أصحاب عقل يفكرون به ،
وأصحاب فطرة تميز لهم الحقيقة و تظهر لهم الحق !
و ربما تكون الحقيقة مغيبة ، بفعل فاعل أو فاعلين
؛ ردحاً طويلاً من الزمن ، في ركن منزوٍِ من أركان كتاب لا يُعبأ به ، بانتظار من
يزيل عنها الغبار ، و يكشف عنها اللثام ، حتى إذا ما تم ذلك شع لألاؤها و راحت تكشف
الألغاز المحيرة طوال قرون . . .
إن موقع الرسول لدراسات
الحديث النبوي يمثل:
1ـ حرية الأخذ و العطاء متاحة للجميع ؛ شريطة أن
لا يستغل هذا الموقع تجارياً ، فمن رغب في العمل التجاري بالأخذ من مواده عليه
الاتصال مع صاحب الموقع لعقد اتفاق ما، ولا نسامح في يوم الحساب من يخل بهذا الشرط
.
2 ـ يرحب الموقع بالأصدقاء ، و يرحب بالأخوة
الكرام ، كما يرحب بكل صاحب فكر حر يبحث عن الحقيقة ، المختصين بالحديث النبوي و
غير المختصين . . يتلقى آراءهم و يبادلهم المحبة بمحبة أكبر منها ، و يبادلهم
السلام بسلام أحسن . . يؤلف و لا يفرق . . يصادق و لا يعادي ؛ حتى أن الموقع يسعى
إلى أولئك الذين يجدون في مواد الموقع ما يخالف آراءهم فيناقشهم بالتي هي أحسن ،
طمعاً بنتائج الآية الكريمة :
3 ـ و لهذا فلن نعادي من يعادينا ، كما لا ندعي
العصمة .
آراؤنا نؤمن بها ، و نؤمن بصحتها ، و لا نسفه
آراء الآخرين ، بل نحترم كافة الآراء الصادرة عن عقل مفكر و قلب صادق . و قد يشوب
ما نراه الخطأ فنستغفر الله و نرجع عنه إذا تأكد لنا ذلك ، و هنا تكمن مهمة الأخوة
الآخرين الذين أخلصوا لله و استقاموا ؛ و سيبقى الموقع ، إن شاء الله ، و بوجود
المخلصين الكرام في تفاعل مستمر ، يمتزج بعبق المحبة و يخيم عليه رضوان الله عز و
جل . اللهم آمين .